مصطفى النوراني الاردبيلي
130
قواعد الأصول
مرجوح . « 1 » وفي الشعر : الامر بالامر بشيء لم يدل * * لامره من اى وجه احتمل وقال العلامة ره : ان الامر بالامر بالشيء ليس امرا بذلك الشيء ان قوله ع : « مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع . » والامر بالماهية الكلية ليس امرا بشيء من جزئياتها لان الكلى مغاير للجزئي وغير مستلزم له . « 2 » ويرد الأول بان القرينة دالة على أنه للارشاد ولذلك نقول باستحباب عبادة الصبي والثاني بان الكلى شامل لجزئياته . وكيف كان فإذا امر المولى أحد عبيده ان يأمر عبده الآخر بفعل أو يأمر رئيس الدولة مثلا وزيره ان يأمر الرعية عنه بفعل فلا شك في كونه ظاهرا في الوجوب لأنه بذلك يتوصل إلى حصول غرضه ولا اشكال فيه وانما الاشكال في حصول الغرض به وعدمه وانه بنحو الموضوعية أو الطريقية . قال المحقق النائيني قده : ص 29 إذا كان الامر الذي تعلق به الامر مأخوذا على نحو الموضوعية لتعلق غرض الامر به بنفسه فلا اشكال في ان الامر المتعلق بذلك الامر ليس امرا بالفعل الذي هو متعلق الأمر الثاني واما إذا كان مأخوذا على نحو الطريقية وكان الغرض متعلقا بنفس الفعل فلا اشكال في كون الامر بالامر امرا بالفعل حقيقة والظاهر من نفس الامر بالامر من دون ان يكون قرينة في البين على الموضوعية أو الطريقية هو الطريقية لانسباقها إلى الذهن في العرف فيكون مقتضى الأصل هي الطريقية ما لم يكن هناك قرينة صارفة عن ذلك . وقال في الكفاية : الامر بالامر بشيء امر به لو كان الغرض حصوله ولم يكن له غرض في توسيط امر الغير به إلّا بتبليغ امره به كما هو المتعارف في امر الرسل بالامر أو النهى واما لو كان الغرض من ذلك يحصل بأمره بذاك الشيء من دون تعلق غرضه به فلا يكون امرا بذاك الشيء ثم علق أخيرا على القرينة .
--> ( 1 ) قوانين الأصول ص 64 ( 2 ) مبادى الوصول